محيي الدين الدرويش

192

اعراب القرآن الكريم وبيانه

مفعول معه وجملة يسجدون حال من مفعولها وما عطف عليه وللشمس متعلقان بيسجدون ومن دون اللّه حال . ( وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ ) الواو حرف عطف وزين فعل ماض ولهم متعلقان به والشيطان فاعله وأعمالهم مفعوله فصدهم عطف على زين وعن السبيل متعلقان بصدهم ، فهم الفاء عاطفة وهم مبتدأ وجملة لا يهتدون خبر . ( أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ) يجب حذف النون في الرسم اتباعا لسنة المصحف وأن هي حرف مصدري ونصب ولا زائدة والمعنى أن يسجدوا ، وهذا المصدر المؤول معمول لقوله لا يهتدون لكن بنزع الخافض وهو إلى والمعنى فهم لا يهتدون إلى السجود وعلى هذا الاعراب لا يصح الوقوف على يهتدون ، ويجوز أن يكون المصدر بدلا من أعمالهم والتقدير وزين لهم الشيطان أعمالهم عدم السجود ، ويجوز أن يكون بدلا من السبيل ، وقرئ بتخفيف ألا فهي حرف تنبيه واستفتاح ويا حرف نداء والمنادى محذوف واسجدوا فعل أمر فكان حق الخط على هذه القراءة أن يكون يا اسجدوا ولكن الصحابة أسقطوا ألف يا وهمزة الوصل من اسجدوا خطا لما سقطت لفظا ووصلوا يا بسين اسجدوا فصارت صورته يسجدوا كما ترى فاتحدت القراءتان لفظا وخطا واختلفتا تقديرا وسيأتي بحث اختلاف النحويين في « يا » الداخلة على فعل أو حرف في باب الفوائد . وللّه متعلقان بيسجدوا والذي موصول نعت للّه وجملة يخرج الخبء صلة وفي السماوات والأرض متعلقان بالخبء أي المخبوء في السماوات أو بيخرج على أن « في » بمعنى « من » أي يخرجه من السماوات والأرض . ( وَيَعْلَمُ ما تُخْفُونَ وَما تُعْلِنُونَ ) ويعلم عطف على يخرج فهو داخل في حيز الصلة وفاعل يعلم ضمير مستتر يعود على اللّه وما موصول مفعول به وجملة تخفون صلة وما تعلنون عطف على